|
وَجَنَّ الليلُ والأفكارُ تأسرُنى وحادىِ الشعرِ يأتينى فيُكْثرنى
ويُلقى فى هواجسِ نفسىَ الظمئىَ لإبحارٍٍ مع الأطيافِ يُسكرنى
يُسربلُنى شفافيةًً معبقةً أريجاَ من رياض الروح يغمرنى
وممتطياً خيالاتٍ جموحاتٍ أجوب الكون والنجماتُ تنظرنى
أقبلها وأهوى وادىَ السهرىَ أُداعبُ قصتى وحدى فتُنكرنى
وَجَنَّ الليلُ والألفاظ ُمتعبةً مثقلة تجُرُ الخطوَ ترهقنى
وتهبط ُسُلمَ الأقلام فى سَكَرٍ مر نحةً بسُُم السهد تعصرنى
تُساءلنى حروفى فى تعجبها أذاكَ القلب صارَ اليومَ فى شجنِِِ
وذاك الليل ذو الصخبات منتشياً مع الموتى يمد ظلامه ُ منى
تُلِحُ الأحرفُ التعسىَ بأسئلةٍ وتعلم أن ما فيها سيقتلنى
وجن الليل لا يُبقى سوى أثراً على الأمواج للأشواقِ والسفنِ
ورحالٌ أنا فى غىِ أوهامى أُسائلُ كلَ من ألقاهُ عن كفنى
وأقطعُ وادىَ العبراتِ متئداً لعلى واجدٌ مأوىَ من الدَجَنِِِ
فما أبقت صباباتى لنا عللا سوى قذفتهُ فى الأرحامِ والبَدنِ
وجن الليل جن العقل شتانٌ وما جنت سوى الأشعارُ من يدنِ
|
|
د. أحمد ناجى
مصر - المنيا - 1992
|